Get Adobe Flash player

Social Media

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksPinterest

الأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان

St_ANTONY

تحتفل الكنيسة القبطية في 22 طوبة الموافق 30 يناير من كل سنة بعيد القديس العظيم الأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان وكوكب البرية اللامع.
ولد الأنبا أنطونيوس سنة 251 م في بلدة قمن العروس بمركز الواسطي وكانا أبواه تقيين وغنيين يملكان 300 ثلاثمائة فدان من أجود أراضي المنطقة. ومازالت قرية قمن العروس بنفس اسمها حتى الآن وهي تقع غرب قرية الميمون تقريباً وبها عدد قليل من المسيحيين – بجوار قمن العروس مباشرة من الناحية القبلية حوض أراضي واسع يسمي ( حوض الراهب ) نسبة إلي الراهب أنطونيوس المالك الأصلي لهذه الأراضي – كما أن بلدة الميمون قد أخذت اسمها من اسم الأنبا أنطونيوس ( لأن كلمة الميمون) معناها ( المبارك ) والأنبا أنطونيوس هو الرجل المبارك بالحقيقة , رباه أبواه علي التعاليم المسيحية الإنجيلية والتردد علي الكنيسة في كل حين فنشأ محباً للكنيسة ولممارسة الفضائل كالصوم والصلاة والرحمة والإتضاع والمحبة .. وغيرها.
ولما بلغ سن العشرين فقد والديه. وكانت له أخت صغيرة فالتزم بالعناية بها ورعايتها. وفي ذات يوم ذهب الأنبا أنطونيوس كعادته إلي الكنيسة لحضور القداس الإلهي. وعند قراءة الإنجيل سمع قول السيد المسيح للشاب الغني " إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع كل أملاكك وأعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعالى اتبعني " ( مت 19 : 21 ).
فلما خرج من الكنيسة باع كل أملاكه ووزعها على الفقراء وأودع أخته أحد بيوت العذارى المتعبدات وخرج هو للعبادة. فعبر النهر إلي الناحية الشرقية وهناك وجد جميزة كبيرة فسكن هناك ولازم النسك العظيم والعبادة وشغل اليد حتى جاءت امرأة لتستحم في النيل بالقرب من مسكنه ، فلما انتهرها بادرته قائلة : " إن هذا المكان لا يصلح لسكن الرهبان ولو كنت راهباً لسكنت البرية الداخلية ، فاعتبر أن هذا الكلام موجه لـه من الله فأخذ يتوغل قليلاً قليلاً في البرية الداخلية إلى ناحية الشرق حتى استقر به المقام في المكان الموجود به ديره العامر حتى الآن بالقرب من شاطئ البحر الأحمر. أما المكان الذي سكن فيه أولاً علي شاطئ النيل فهو الآن بلدة دير الميمون حيث يوجد دير أثري عظيم للأنبا انطونيوس يضم كنيستين الأولي قديمة جداً لأبو سيفين ويبدو أن تلك الكنيسة عاصرت الأنبا أنطونيوس والتي كان ينقله إليها الأهالي للراحة والاستشفاء حينما كانت تهاجمه الشياطين في قلايته القريبة وتضربه بقوة وتتركه بين حي وميت.
والكنيسة الأخرى حديثة نسبياً وهي باسم قديسنا الأنبا أنطونيوس وبها مغارة صغيرة باسمه أيضاً ويقال أنها كانت مقبرة فرعونية سكن فيها القديس ,
أكمل الأنبا أنطونيوس حياته متعبداً في البرية الداخلية وتنيح سنة 356 م عن 105 سنة قضاها في حياة الملائكة. أرسى  خلالها أسس نظام الرهبنة التوحدية وأصبح لـه تلاميذ كثيرون في البرية الشرقية وبرية وادي النطرون وبرية القلمون بالفيوم وغير ذلك.
بركة صلوات القديس العظيم الأنبا أنطونيوس فلتكن معنا آمين.