Get Adobe Flash player

Social Media

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksPinterest

مواهب الروح القدس

holy_spiritتحتفل الكنيسة هذا العام بعيد حلول الروح القدس في 15 بشنس 1726 للشهداء الموافق 23 مايو 2010 وهو من الأعياد السيدية الكبرى تتم فيه بعض السيامات الكهنوتية بيد قداسة البابا شنودة الثالث  - أدام الله حياته - وأيضًا يجتمع فيه الأحبار الأجلاء أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة أعضاء المجمع المقدس برئاسة قداسته حيث أرسى هذا التقليد منذ أن تبوأ كرسي مار مرقس الرسول. ونتحدث بإيجاز عن مواهب الروح القدس
وكلمة (موهبة) في أصلها اليوناني (خاريسما) تفيد الهبة المجانية وتستخدم كلمة (هبة) أو موهبة روحية للدلالة على فائدة أو معونة روحية - وهذه المواهب لا علاقة لها بقوانين الطبيعة إنما هي مواهب تعبر عن نعمة الله وقوته ورحمته وصلاحه يسكبها حسب مسرته على من يشاء. والمواهب الروحية لا تخلص الإنسان كما أنه لا فضل لنا فيها ولا مكافأة لنا عليها. أما عبارة (جدوا للمواهب الحسنى) ( 1 كو 12 : 31 ) فإنها لا تعني أن نطلبها, وإنما إعداد القلب للنقاوة والأتضاع كي يقبل هذه المواهب .
قال القديس يوحنا ذهبي الفم متعجبًا :
(بواسطة عمل الروح القدس في الإنسان أمكن للمرء أن يرى لغة تخرج (من فم) ترابي وتقدر أن تشفي المرض) .
والآن نتعرض بإيجاز عن بعض هذه المواهب العديدة التي يمنحها الروح القدس للمؤمنين : -

1 - موهبة الكرازة والكلمة : -

يجب التمييز بين الكرازة والتعليم كما جاء في قول بولس الرسول لأهل أفسس " وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلاً والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين " (أف 4 : 11 ) ومع اختلاف الكرازة عن التعليم فإن لكليهما أساسًا واحدًا فالكرازة هي التبشير بما فعله الله في المسيح لأجلنا والتعليم يختص بما يضعه هذا العمل من التزام أخلاقي على المؤمن بالمسيح وما يجب أن يتحلى به من سلوك . إذن انتشار الأنجيل ونمو الأيمان ورجوع النفوس كل هذا هو عمل الروح - كذلك الروح القدس يعطي السماح للخدام بالكلام أو يمنعه - وهو الذي يدعو ويختار الخدام ليرسلهم للخدمة والكرازة .

2 - موهبة الحكمة والمعرفة الروحية : -

الحكمة والمعرفة موهبتان من الروح القدس للإنسان إذا طلبهما بإيمان تعطى له كقول يعقوب الرسول " وإنما إن كان أحدكم تعوزه الحكمة , فليطلب من الله الذي يعطي بسخاء ولا يعير فسيعطي له " (يع 1 : 5)
وقد وعد السيد المسيح تلاميذه قائلاً :
" لأني أنا أعطيكم فمًا وحكمة لا يقدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها " (لو 21 : 15)

3 - موهبة الكشف الروحي : -

هناك بعض الناس المتميزين بالفضيلة أمكنهم أن يصلوا إلى معارف لم يصل إليها غيرهم وكما أن البعض موهوبون بأذان موسيقية فإن البعض المتميزين بالفضيلة صارت لهم قدرات روحية عالية ومنهم من يرون بعيونهم أشخاصًا أو أحداثًا على غير مستوى الرؤية الحسية ويسمعون أصواتًا على غير المستوى الحسي وكذلك يشعرون في قلوبهم إحساسًا خاصًا مما ينبيء بأمور حادثة في الحاضر أو المستقبل القريب والكتاب المقدس مليء بتلك المكاشفات الروحية لأنبياء ورجال الله والرسل كما في ( 1 صم 9 : 15 -16) , ( 2 مل 7 : 1 ، 5 : 35 - 27 )، ( 8 : 1 ) ، ( دا 2 : 22 ) ، ( لو 2 : 25 - 31).

4 - موهبة إخراج الشياطين : -

عندما أرسل الرب يسوع تلاميذه اثنين اثنين ليكرزوا بملكوت الله في اليهودية أعطاهم سلطانًا على الأرواح النجسة ( مر 6 : 7 ) وبالفعل " أخرجوا شياطين كثيرة " ( مر 6 : 3).
والأتضاع هو عامل مهم  جدًا للذين وهبهم الروح القدس تلك الموهبة حتى لا يهلكوا من الكبرياء كما قال القديس الأنبا أنطونيوس : " لا يليق الأفتخار بإخراج الشياطين ولا الأنتفاخ بشفاء المرضى " .
وهكذا نجد الروح القدس يوحد جماعة المؤمنين كلها في جسد واحد وذلك بفعل الأتحاد في جسد المسيح السري ويعمل على خلق شخصيات متمايزة بأن يهب لشخص ما لا يهبه لأخر ويصير الجميع وحدة عمل وبنيان تهدف كلها لغرض واحد وهو اكتمال هذا الجسد الواحد السري أي الكنيسة .
ويوصينا بولس الرسول بواجب التحقق من أصالة المواهب الروحية فيقول " أمتحنوا كل شيء تمسكوا بالحق " (1تس 5 :21 ) ويقول يوحنا الرسول " أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل أمتحنوا الأرواح هل هي من الله ؟ " ( 1 يو 4 : 1).

آيــــــــة اليـــــــوم

سلامًا أترك لكم سلامي أعطيكم ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب. (يو14 : 27)

كــلمـــة مـنـفـعــــــة

لقد غلب العالم كله كما نرى أيها الأحباء... لقد قهر لا بقوة عسكرية بل بجهالة الصليب... لقد رُفع جسده على الصليب فخضعت له الأرواح. (القديس أغسطينوس)