Get Adobe Flash player

Social Media

FacebookMySpaceTwitterDiggDeliciousStumbleuponGoogle BookmarksPinterest

من أشهر السبعين رسول

1 - مار مرقس الأنجيلي :

stmark2_مرقس: كلمة لاتينية معناها طارق أو مطرقة.
واسمه العبري يوحنا ومعناه الله حنان.
واجتمع له الاسمان معًا في (أع 12 :12 ، أع 12 : 25 ، أع 15 : 37).
نشأته:
نشأ في أسرة يهودية متدينة في بلدة القيروان إحدى الخمس مدن الغربية في ليبيا، وأمه تدعى مريم التي كانت إحدى المريمات التي تبعت السيد المسيح، وأبوه أرسطو بولس (ابن عم زوجة بطرس الرسول) ، كما أن القديس مرقس هو ابن أخت برنابا الرسول (كو 4 : 10).
وقد هاجر مع أسرته إلى فلسطين في بدء خدمة السيد المسيح، وكان بيت مار مرقس أول كنيسة مسيحية كان يأوى إليه السيد المسيح وتلاميذه، وفيه تَّمم الفصح والعشاء الرباني وفيه تم حلول الروح القدس.
بجانب كرازته للديار المصرية، كرز في اليهودية، وفي جبل لبنان وفي أنطاكية (سوريا)، وفي قبرص إلى أن وصل برجة بمفيلية، أيضًاكرز في روما مع بولس الرسول.
أيضًا كرز في الخمس مدن الغربية، وبعد استشهاده إمتد إلى العالم أجمع بإنتشار إنجيله الذي دونه (إنجيل مرقس).
وحاليًا في عصر قداسة البابا شنودة الثالث الجالس على كرسي مار مرقس، إمتدت كرازته إلى جميع قارات العالم ببلاد المهجر .
إستشهاده :
إستشهد القديس مار مرقس في عام 68 م، ونال إكليل الشهادة .
تلقبه كنيستنا القبطية بالآتي: ناظر الإله، الإنجيلي، القديس، الشهيد، وتذكره في صلاة تحليل نصف الليل، وفي التسبحة وفي القداس الإلهي وله ذكصولوجيات وإبصاليات وفي السنكسار وفي رسامة الآباء البطاركة وفي البركة الختامية في جميع الصلوات الطقسية، وفي دورة الصليب.....الخ.
تعيد له الكنيسة في: 30 برمودة، تذكار إستشهاده. 30 بابه تذكار ظهور رأسه المقدسة وتكريس كنيسته 17 - 18 بؤونه. تذكار وصول رفاته من روما وتكريس الكاتدرائية بالأنبا رويس.
يوجد العديد من الكنائس بإسمه، وآباء بطاركة وآباء أساقفة وكهنة كثيرون يدعون بإسم مرقس....الخ.
كما يوجد قداس القديس مار مرقس الذي يلقب بالقداس الكيرلسي.
وسنظل مدينين بالكثير لكاروزنا الشهيد مار مرقس الإنجيلي الذي كرز في بلادنا المصرية ببشارة الحياة التي للسيد المسيح.
الكتابات كثيرة عن كاروزنا العظيم مار مرقس الإنجيلي الرسول لذلك توخينا الأختصار في هذا المقام .

2- القديس لوقا الإنجيلي

القديس لوقا هو أحد التلميذين اللذين إلتقيا بالرب يسوع بعد قيامته من بين الأموات وهما في طريقهما إلى القرية التي تسمى عمواس، وقد تناول الطعام معهما وتحدث إليهما في أقوال الكتب المقدسة التي أشارت إليه وأنبأت عنه.
وقيل في إهتدائه إلى المسيح أنه سمع بأنباء ظهوره في بلاد فلسطين وبأنه يشفي جميع الأمراض بغير دواء أو عقار، فظن في بادئ الأمر أن ذلك وهم وخداع، فقصد إلى حيث المسيح ليتحقق الخبر بنفسه، فرأى السيد المسيح وآمن به وتتلمذ عليه وصار واحدًا من السبعين تلميذ ًا.
كان القديس لوقا من أصل أممي وثني، وقال أوسابيوس القيصري أنه كان من مدينة أنطاكية سورية وكذلك قال القديس إيرونيموس.
وأيًا كان القول فهو من أصل يوناني لا يهودي، ويشهد اسمه اليوناني عن أصله، فهو باليونانية لوكاس وهو الأسم المختصر للأسم الكامل لوكانوس، فقد وُجد بهذه الصورة الأخيرة في عنوان الإنجيل الثالث في النصوص اللاتينية القديمة، وعلى توابيت من القرن الخامس في آرليس.
وبعد صعود السيد المسيح له المجد، لازم لوقا القديس بولس الرسول وصار مرافقًا له في أسفاره ورحلاته كما يتضح من سفر أعمال الرسل، فقد صاحبه في رحلته الثانية من ترواس إلى ساموثراكي ونيابوليس، ثم إلى فيلبي في مقاطعة مكدونية وهي كولونية ( أع 16 : 10 - 17 ). ثم لازمه في فيلبي، ولكن بعد خروج القديس بولس الرسول من فيلبي بقى فيها القديس لوقا يبشر ويعلم نحو سبع سنين، بدليل أنه في الأصحاح السادس عشر من سفر أعمال الرسل كان القديس لوقا وهو كاتب هذا السفر يتكلم بصيغة الغائب إلى أن عاد القديس بولس إلى فيلبي، ومن ثم رافقه القديس لوقا في رحلته الثالثة إلى أسوس وميتيليني وساموس وميليتس ( أع 20 : 5 - 16 ) وكوس ورودس وباترا وصور وبتولمايس وقيصرية وأورشليم ( أع 21 : 1 - 15 ، 17 ، 18 )، ثم ذهب معه أيضًا إلى روما ( أع 27 : 1 ، 28 : 16 )، وبقى معه كل المدة التي كان فيها القديس بولس مسجونًا سجنه الأول ( كو 4 : 14 ، 2 تيمو 4 : 11 ).
ولقد ذكره القديس بولس الرسول في عدة مواضع من رسائله فوصفه مرة بأنه (الأخ) ( 2 كو 8 : 18 ، 19 - 2 كو 12 : 18 ) ووصفه مرة أخرى في إحدى رسائله بأنه لوقا الطبيب الحبيب ( كو 4 : 14 )، ووصفه كذلك بأنه الرفيق الوحيد وذلك في رسالته الثانية إلى تيموثاوس حيث قال "لوقا وحده معي" ( 2 تيمو 4 : 11 ) وقال عنه في رسالته إلى فليمون بأنه وآخرون العاملون معه (فليمون 14).
وقد أشتهر القديس لوقا الإنجيلي بأنه كان طبيبًا، وقيل عنه أنه قبل تلمذته للمسيح كان تلميذًا لأكبر علماء الطب في زمانه، ومن المعروف أنه لم يكن يُسمح لأحد أن يمارس مهنة الطب في عهد الرومان قبل أن يجتاز إمتحانات على جانب كبير من الصعوبة والدقة، وبعد أن صار رسولاً وتلميذًا للمسيح ورفيقًا للقديس بولس الرسول في خدمته وأسفاره لم يحرمه الرسول بولس من لقبه كطبيب فقد ذكره صراحةً في رسالته إلى كولوسي بأنه (لوقا الطبيب الحبيب) (كو 4 : 14)، بل أننا نرى أنه لابد أن يكون القديس لوقا الطبيب وراء النصائح الطبية التي أوردها الرسول بولس في بعض رسائله، ومنها قوله إلى القديس تيموثاوس "لا تكن فيما بعد شرَّاب ماء، بل اشرب قليلاً من الخمر من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة" (1 تيمو 5 : 23) وقوله بأن الرياضة البدنية نافعة لقليل (1 تيمو 4 : 8). وكان هو الطبيب الخاص للقديس بولس الرسول صاحب الأمراض الكثيرة.
ولم يكن القديس لوقا طبيبًا فقط  بل كان مصورًا أيضًا كما يقول كثير من المؤرخين المسيحيين ومنهم نيكوفورس. ولذلك كان يُصور عادةً وإلى جانبه الثور من جهة وأدوات التصوير من جهة أخرى، ولقد ذكر تاودروس القارئ في الفصل الأول من الجزء الأول من كتابه في تاريخ الكنيسة أن الملكة أفدوكية أُرسلت من أورشليم نحو سنة 400 م إلى بولخيريا في القسطنطينية صورة للقديسة العذراء مريم من عمل القديس لوقا.
والقديس لوقا هو بعينه كاتب سفر أعمال الرسل وقد كتبه بعد الإنجيل ووجهه إلى "العزيز ثاؤفيلس" الذي كتب إليه الإنجيل.
وقد رافق لوقا الإنجيلي القديس بولس في أسفاره ورحلاته إلى أن إستشهد الرسولان بطرس وبولس في رومية في عهد الإمبراطور نيرون في سنة 67 م، وبعد إستشهادهما ظل القديس لوقا يبشر في نواحي رومية.
ويقول بعض آباء الكنيسة أنه بشر في دلماتية وغالية وإيتالية ومكدونية, فأبلغوا أمره إلى نيرون إمبراطور الرومان ووصفوه بأنه ساحر فإستدعاه نيرون وعندما بلغه أمر الإمبراطور سلم ما عنده من الكتب إلى رجل صياد وقال له(إحتفظ بهذه الكتب فإنها تنفعك وتهديك إلى طريق الله) فلما مّثُل أمام الإمبراطور قال له هذا غاضبًا (إلى متى تضل الناس بسحرك؟) أجاب القديس لوقا (إني لست بساحر لكني رسول سيدي يسوع المسيح إبن الله الحي) وعندئذٍ أمر نيرون بأن يقطعوا ساعده الأيمن قائلاً (اقطعوا هذه اليد التي كان يكتب بها) فلما قطعوا يده قال القديس وهو صابر (نحن لا نكره موت هذا العالم، ولكن لكي تعلم أيها الملك قوة سيدي يسوع المسيح) ثم تناول يده وألصقها في مكانها فإلتصقت، ثم فصلها فإنفصلت فتعجب الحاضرون وآمن وزير الملك وزوجته وجمع كثير فأمر الملك فقطعوا رؤوسهم جميعًا.
وأما القديس لوقا فبعد أن قطعوا رأسه جعلوا جسده في كيس من شعر ثم ألقوه في البحر وبتدبير من الله قذفت به الأمواج إلى جزيرة فوجده أحد المؤمنين فأخذه وكفنه بما يليق.
وتعيد له الكنيسة الأرثوذكسية في يوم 22 بابه من كل عام، وتعيد له الكنيسة الغربية في يوم 18 أكتوبر من كل عام .
ويروي التاريخ أن الإمبراطور قسطنطينوس الثاني أمر بنقل رفات القديس لوقا من طيبة في بيثينية إلى القسطنطينية حيث حُفظت في كنيسة الرسل التي بُنيت بعد ذلك مباشرة.
ومن التقليد نعلم أن القديس لوقا الإنجيلي عاش بتولاً وأنه عندما اُستشهد كان ابن 84 عامًا.
بركة صلواته فلتكن معنا أمين.